محسن باقر الموسوي

199

علوم نهج البلاغة

أمرا عبثا . الخطبة ( 141 ) : النص : « تخطئ السّهام ويحيك الكلام » . ورد النص في شرح محمد عبده وفي نسخة مؤسسة نهج البلاغة « 1 » بلفظ : يحيل الكلام ، والصواب هو الأول لوروده في النسخة الخطية « 2 » وابن ميثم الذي ذكر قائلا : وروى « ويحيل » وأشار إلى نقل ابن أبي الحديد فإنه نقله « ويحيل » ولكن قال : ومن الناس من يرويه « ويحيك » وهو دليل على أن الراوندي أيضا نقله « ويحيك » فهو الصحيح مع أن « ويحيل » من أحال ومعناه أتى بالمحال لا يناسب ما بعده من قوله : « وباطل ذلك يبور » لأن المحال كله باطل بخلاف « ويحيك » بالضم والفتح من حاك السيف وأحاك ، أي أثره ، فإن ما بعده معه في غاية المناسبة ، ومما يشهد لحيك الكلام وتأثيره أن الربيع ابن زياد العبسي كان نديما للنعمان بن المنذر ، فدخل عليه لبيد بن ربيعة وكان الربيع ذم أعمام لبيد عند النعمان ومنعه من إكرامهم ، فرأى الربيع يأكل مع النعمان فأنشأ انتصارا لأعمامه يقول للنعمان مع صغره : مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه * إن استه من برص يعلمعه وإنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى يواري أشجعه كأنه يطلب شيئا ضيّعه فرفع النعمان يده من الطعام ، وقال للربيع : أكذلك أنت ؟ قال : لا ، واللات كذب ابن الفاعلة ، أبعث من يفتشني ، فقال له النعمان : شرد برحلك عني ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا فقد رميت بداء لست غاسله * ما جاور النيل يوما أهل ايليلا قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا * مما اعتذارك من قيل إذا قيلا « 3 »

--> ( 1 ) ص 160 . ( 2 ) ورقة 59 . ( 3 ) 3 / 179 .